العز بن عبد السلام
405
تفسير العز بن عبد السلام
« عَزْماً » صبرا ، أو حفظا ، أو ثباتا قال أبو أمامة لو وزنت أحلام بني آدم لرجح حلمه على حلمهم وقد قال اللّه تعالى . « وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً » أو عزما في العود إلى الذنب ثانيا . [ سورة طه ( 20 ) : آية 117 ] فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 117 ) « فَتَشْقى » بأن تأكل من كد يدك وما تكسبه بنفسك وتصنعه بيدك أراد فيشقيا لاستوائهما في العلة ، وخصه بالذكر لأنه المخاطب دونها ، أو لأنه الكاد عليها الكاسب لها . [ سورة طه ( 20 ) : آية 123 ] قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ( 123 ) « فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ » ضمن اللّه تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 129 ] وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) « وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ » بجعل الجزاء يوم القيامة ، أو بتأخيرهم إلى يوم بدر . « لِزاماً » عذابا لازما ، أو فصلا . « وَأَجَلٌ مُسَمًّى » يوم بدر ، أو يوم القيامة . تقديره ولولا كلمة وأجل لكان لزاما . [ سورة طه ( 20 ) : آية 130 ] فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) « ما يَقُولُونَ » من الأذى والافتراء . « قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ » صلاة الفجر . « وَقَبْلَ غُرُوبِها » صلاة العصر . « آناءِ اللَّيْلِ » ساعاته واحدها إني صلاة الليل كله ، أو المغرب والعشاء . « وَأَطْرافَ النَّهارِ » صلاة الظهر لأنها آخر النصف الأول وأول النصف الثاني ، أو صلاة التطوع . « تَرْضى » تعطى و « تَرْضى » بالكرامة ، أو الشفاعة . [ سورة طه ( 20 ) : آية 131 ] وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 131 )